الارهاب لا دين له
للحرية ... طريق
الأرصاد: سقوط أمطار خلال ساعات على السواحل الشمالية            وزير النقل يعلن زيادة أسعار مترو الخط الثالث فقط            مصر تعلن مساندتها للمملكة العربية السعودية.. وتحذر من تسييس قضية جمال خاشقجي            السيسي: استطعنا استرداد أرض الوطن حتى آخر شبر حربا وسلما            
ما الحكم الشرعي لتجميد النطف وتحديد نوع الأجنة؟
جريدة ميدان التحرير - [متابعة] - 17 أكتوبر 2018 الساعة 5:20 مساءً
حيا الدكتور محمد إبراهيم الحفناوي أستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بطنطا جامعة الأزهر، دار الإفتاء المصرية، على فكرة هذا المؤتمر الذي يلقي بظلاله على الحياة المعاصرة، مبينا للناس الحكم الشرعي فيما نزل بهم، فإن مثل هذه المؤتمرات وسيلة إلى اجتهاد فقهي جماعي، يُرجى من ورائه الوصول إلى حكم الله فيما نزل بالأمة نتيجة التطور العلمي والتكنولوجي الذى أثمر عن واقع مُفعم بقضايا ونوازل قد لا تخطر على بال أحد، فلكل واقع ما يناسبه من أحكام الشرع، والعالم اليوم في أمس الحاجة إلى ما يضبط هذا التطور العلمي الهائل بالمنهج الإلهي.

وقدم الدكتور الحفناوى تمهيدًا للحديث عن مسألتين من مسائل المستجدات الطبية وهما تجميد النطف، وتحديد جنس الجنين قائلًا: إن أساس الحكم في هذه المستجدات الطبية أمران هما: النظر في قصد المكلف ونيته، والموازنة بين المصالح والمفاسد، فإن كان قصد المكلف موافقا لمقصد الشارع، مع وجود المصلحة المعتبرة شرعا أو غلبتها، فإن الحكم يكون مشروعا، أما إن فسدت النية أو كانت المفسدة المعتبرة شرعا هي الغالبة فإن الفعل يكون ممنوعا.

وأضاف الدكتور الحفناوى خلال كلمته في الجلسة الرابعة لمؤتمر الإفتاء العالمي "هاتان القضيتان تتجاذبهما المصالح والمفاسد، لذا قد يختلف الحكم فيهما من حالة إلى أخرى، ومن فرد إلى آخر، مما يستدعي تحقيق المناط في المسألة، فليس الحكم فيهما مطلقا، فما غلب من المصالح والمفاسد كان الحكم له، وإن ترتب على ذلك تفويت أدناهما ، وإلى هذا أشار كل من الإمام الشاطبي وابن القيم والعز بن عبد السلام.

ولفت الدكتور الحفناوى النظر لنعمة الأسرة والأولاد مؤكدًا على أن نعمة الأولاد من أعظم النعم على الإنسان، فلا يعرف قدرها إلا من حُرمها.

وعن المسألة الأولى تجميد النطف قال الدكتور الحفناوى إن قضية تجميد النطف من آثار مسألة التلقيح الصناعي، وهي شاملة لتجميد كل من الحيوانات المنوية والبويضات والأجنة، فلم تعدْ هذه القضية فكرةً نظرية، بل واقعا ملموسا يتطلَّب بيان حكم الشرع فيها.

وأشار الدكتور الحفناوى إلى مراد الأطباء بلفظ النطفة وأنها على ثلاث حقائق، وكذلك كيفية تجميد النطف وكيفية عمل بنوكها.

وعن ضابط الحكم الشرعي لتجميد النطف قال الدكتور الحفناوى إن أساس الحكم في هذه المسألة أمران: النظر في قصد المكلف ونيته، والموازنة بين المصالح والمفاسد، فإن كان قصد المكلف موافقا لمقصد الشارع، مع وجود المصلحة المعتبرة شرعا أو غلبتها، فإن الحكم يكون مشروعا، أما إن فسدت النية أو كانت المفسدة المعتبرة شرعا هي الغالبة فإن الفعل يكون ممنوعا.

واستعرض الدكتور الحفناوى المسألة الثانية تحديد نوع الجنين مبينا مفهوم الجنين وما المقصود بتحديد جنسه، ثم ناقش الدوافع التي تدعوا إلى تحديد جنس الجنين، وكذلك حكم الطرق الطبيعية لتحديد جنس الجنين كاختيار نوع الجنين بواسطة الغذاء أو اختيار توقيت محدد للمعاشرة الزوجية وغيرها.

وختم الدكتور الحفناوى كلمته بعرض الأقوال من منظور العقيدة والفقه في حكم تحديد جنس الجنين مرجحًا قولًا مختارًا وهو جواز تحديد جنس الجنين إذا تم بوسائل مشروعة ولم يترتب عليه محظور من إجهاض أو خلط في الأنساب على أن يكون ذلك فتوى خاصة للأفراد يقوم بها طبيب مسلم حاذق ثقة لا تؤثر فيه عاطفة إنما يقدم الضرورة أو الحاجة التي تُنزل منزلة الضرورة ، ولا يكون سياسة عامة في الأمة فلا يشيع أمره في الأمة ، بمعنى ألا يكون سياسة عامة في الدولة، فإنه في هذه الحالة يفتى بالمنع ؛ لإمكانية تسببه في الإخلال بالتوازن في المجتمع ، واضطراب التعادل العددي بين الذكور والإناث الذي هو عامل مهم من عوامل استمرار التناسل البشري.